أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
14
معجم مقاييس اللغه
لكنَّهم أبدَلُوا الدّال طاءً فيقال : قَطِى وقَطْكَ وقَطْنى . وأنشدوا : امتلأ الحَوْضُ وقال قَطنِى * حَسْبى رويداً قد ملأْتَ بَطْنِى « 1 » ويقولون قَطَاطِ ، بمعنى حسبي « 2 » . وقولهم : ما رأيتُ مثلَه قطّ ، أي أقطع الكلام في هذا « 3 » ، بِقوله على جهة الإمكان . ولا يقال ذلكْ إلا في الشَّىء الماضي . قع القاف والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على حكاياتِ صوتٍ . من ذلك القَعقَعة : حكايةُ أصوات التِّرَسةِ وغيرها . والمُقَعقِع : الذي يُجيل القِداح . ويكون للقِداح عند ذلك أدنَى صوت . ويقال رجلٌ قَعقعانىٌّ ، إذا مَشَى سمِعتَ لمفاصله قَعقَعةً . قال : * قَعْقعَةَ المِحوَرِ خُطَّافَ العَلَقْ « 4 » * وحِمارٌ قَعقعانىٌّ ، وهو الذي إذا حَمَلَ على العانة صَكَّ لَحْيَيْه . ويقال : قَرَبُ قَعْقاعٌ : حثيث ، سمِّى بذلك لما يكون عندهُ من حركات السَّير وقَعْقَعته . وطريقٌ قعقاعٌ : لا يُسلَك إلَّا بمشقَّة . فأمَّا القُعَاعُ فالماء المُرُّ الغليظ . يقال : أَقَعُّوا ، إذا أنْبَطُوا قُعَاعاً . فهذا ممكنٌ أنْ يكون شاذَّا عن الأصل الذي ذكرناه ، وممكن أن يكون مقلوباً من عَقَّ ، وقد مضى ذِكره . ويقولون : قَعْقَع في الأرض : ذَهَب . وهذا من قياس الباب ، لما يكون له عند سَيرِه من حركةٍ وقَعقعة .
--> ( 1 ) كذا ورد البيت . والرواية المشهورة : « سلا رويدا » ، أو « مهلا رويدا » . نظر اللسان ( قطط ، قطن ) ، والمخصص ( 14 : 62 ) ومجالس ثعلب 189 والإنصاف 83 وإصلاح المنطق 67 ، 377 . ( 2 ) وشاهده قول عمرو بن معديكرب ، في اللسان : أطلت فراطهم حتى إذا ما * قتلت سراتهم قالت قطاط . ( 3 ) في الأصل : « فيه هذا » . ( 4 ) لرؤبة في ديوانه 106 واللسان ( قعع ) .